محيي الدين الدرويش
188
اعراب القرآن الكريم وبيانه
والإنكار في محل رفع مبتدأ وجملة يرغب خبره ( عَنْ مِلَّةِ ) الجار والمجرور متعلقان بيرغب ( إِبْراهِيمَ ) مضاف اليه وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ( إِلَّا ) أداة حصر ( مَنْ ) اسم موصول في محل رفع بدل من الضمير في يرغب لأن الكلام غير موجب أو نصب على الاستثناء ( سَفِهَ نَفْسَهُ ) سفه فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول ونفسه منصوب بنزع الخافض أي سفه في نفسه وقيل : إن سفه يتعدى بنفسه كما حكى ثعلب والمبرّد فهو مفعول سفه يقال سفه نفسه : أي امتهنها وقيل : هي نصب على التمييز ولكن فيه تعريف التمييز وهو لا يكون إلا شذوذا فلا يجوز حمل القرآن عليه ( وَلَقَدِ ) الواو استئنافية واللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق ( اصْطَفَيْناهُ ) فعل ماض وفاعل ومفعول به ( فِي الدُّنْيا ) الجار والمجرور متعلقان باصطفيناه ( وَإِنَّهُ ) الواو حالية وان واسمها ( فِي الْآخِرَةِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ( لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) اللام المزحلقة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ان . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 131 إلى 132 ] إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) الاعراب : ( إِذْ ) إن أضفنا الآيات بعضها إلى بعض فالظرف متعلق باصطفيناه والأسهل أن نجري على النسق المتبع في القرآن وقد ألفناه فيها وهو